النويري

273

نهاية الأرب في فنون الأدب

موسى حتى جهد هو وأصحابه ، فقال يزيد بن « 1 » هذيل : واللَّه لأقتلنّ ثابتا أو لأموتنّ ، فخرج إلى ثابت فاستأمنه ، فقال له ظهير : أنا أعرف بهذا منك ، ما أتاك « 2 » إلَّا بغدرة ، فاحذره . فأخذ ابنيه : قدامة ، والضحاك رهنا ، فكانا في يد ظهير ، وأقام يزيد يلتمس غرّة ثابت ، فلم يقدر على ما يريد حتى مات ابن لزياد القصير الخزاعي ، فخرج ثابت إليه ليعزيه [ ومعه ظهير ورهط من أصحابه ، وفيهم يزيد بن هذيل ] « 3 » وهو بغير سلاح ، وقد غابت الشمس ، فدنا يزيد من ثابت فضربه على رأسه [ فعضّ السيف برأسه ] « 4 » ، فوصل إلى الدماغ وهرب ، فسلم . فأخذ طرخون قدامة والضحاك ابني يزيد فقتلهما ، وعاش ثابت سبعة أيام ، ومات . وقام بأمر العجم بعد موت ثابت طرخون ، وقام ظهير بأمر أصحاب ثابت [ فقاما قياما ضعيفا ] « 5 » ، فانتشر أمرهم ، وأجمع موسى على بياتهم ، فأخبر طرخون بذلك فضحك ، وقال : موسى يعجز أن يدخل متوضّأه فكيف يبيّتنا ، لا يحرس الليلة أحد . فخرج موسى في ثمانمائة ، وجعلهم أرباعا ، وبيّتهم فكانوا لا يمرّون بشئ إلَّا صرعوه « 6 » من الرجال والدوابّ وغيرها ، فأرسل طرخون إلى موسى : أن كفّ أصحابك ، فإنا نرحل إذا أصبحنا ، فرجع موسى وارتحل « 7 » طرخون والعجم جميعا .

--> « 1 » في الطبري : هزيل . « 2 » في الطبري : إن هذا لم يأتك إلا بغدره . « 3 » زيادة في الطبري . « 4 » زيادة في الطبري . « 5 » زيادة في الطبري . « 6 » في د : إلا ضربوه . « 7 » في ك : ورحل .